الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩ - معانى أسماء فاطمة عليها السلام
فقال علي عليه السلام: لم سُمِّيت فاطمة يا رسول اللَّه؟
فقال رسول اللَّه:
«إنّ اللَّه عزّ و جل قد فطمها و ذريتها عن النار يوم القيامة». [١]
من البديهي أن القصد من «ذرية» هم الذين يسيرون على نهج هذه الأم العظيمة، و ليس كمثل ابن نوح حيث جاء الخطاب: «إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح».
و لهذا نرى أن بعض الأحاديث قد جمعت بين كلمتي «ذرية» و «محبي» في آنٍ واحد، و من كان يطن منا أن معنى الروايات الأخيرة هو نجاة العاصي منهم و حتى الكافر المشرك من العذاب الالهي لمحبته لفاطمة الزهراء عليها السلام، فهو على خطأ لأن ذلك لا يتفق مع أىٍّ من المعايير الاسلامية، إضافةً إلى أن الرسول صلى الله عليه و آله و هو أصل هذه الشجرة الطيبة قد خوطب في القرآن المجيد بهذه الصورة في الاية الشريفة:
ى
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَى [٢]
و صرحت آية أخرى:
ى
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنكُم مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [٣] ى
فهل يمكن للفرع أن يعلو على الأصل؟ و هل أنَّ أبناء رسول اللَّه أفضل منه؟!
ممّا لا شك فيه أن الرسول صلى الله عليه و آله لم يطرأ على تفكيره الشرك باللَّه أبداً،
[١] ذخائر العقبى، ص ٢٦.
[٢] سورة الزمر، آية ٦٥.
[٣] سورة الحاقّة، آية ٤٤- ٤٧.