الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥ - سر حب النبي صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام
سر حب النبي صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام
«إذا اشتقت إلى الجنة قبّلْتُ نحرَ فاطمة». [١]
كتب كل المؤرخين وأرباب الحديث أنّ للرسول صلى الله عليه و آله علاقةً عجيبةً بابنته فاطمة عليها السلام بديهي أن علاقة النبي الكريم صلى الله عليه و آله بفاطمة عليها السلام لم تكن علاقة الوالد بولده، رغم أنَّ هذه العاطفة مكونة في وجود الرسول صلى الله عليه و آله، إلّا أن حديثه وعبارته عن تلك العلاقة تشير إلى وجود معايير أخرى. ونكتفي هنا بالاشارة إلى بعض الروايات التي صرحت بها مصادر الفريقين.
١- «ما كان أحد من الرجال أحب إلى رسول اللَّه من عليٍّ ولا من النساء أحب إليه من فاطمة». [٢]
الطريف أن جمعاً كبيراً من أرباب الحديث قد روى هذا الحديث نقلًا عن عائشة.
٢- عند ما نزلت الآية الشريفة:
ى
لا تَجْعَلوا دعاء الرّسولِ بينَكم كدعاء بعضكم بعضاًى. [٣]
لم يخاطب المسلمون الرسول صلى الله عليه و آله باسمه، بل أخذوا ينادونه يا رسول
[١]- الفضائل الخمسة، ج ٣ ص ١٢٧.
[٢]- نُقل مضمون هذا الحديث في العشرات من الأحاديث التي رواها أهل السنّة (إحقاق الحق)، ج ١٠، ص ١٦٧.
[٣]- سورة النور، آية ٦٣.