الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨ - فاطمة عليها السلام زوجة أمير المومنين علي عليه السلام
قالت «أم سلمة»: فلما ذكرنا خديجة بكى رسول اللَّه ثم قال: خديجة و أين مثل خديجة، صدقتني حين كذَّبني الناس و وازرتني على دين اللَّه و أعانتني عليه بمالها، انّ اللَّه عز و جلّ أمرني أن أبشر خديجة ببيتٍالجنة من قصب (الزمرد) لاصخب فيه و لانصب.
قالت «أم سلمة»: فقلنا: فديناك بآبائنا و أمّهاتنا يا رسول اللَّه انّك لم تذكر من خديجة أمراً الّا و قد كانت كذلك غير أنّها قد مضت الى ربّها، فهنأها اللَّه بذلك و جمع بيننا و بينها في درجات جنته و رضوانه و رحمته، يا رسول اللَّه و هذا أخوك في الدنيا و ابن عمّك في النسب علي بن أبى طالب يجب أن تدخل عليه زوجته فاطمة، و تجمع بها شمله.
فقال: يا أم سلمة فما بال علي عليه السلام لا يسألنى ذلك؟ فقلت: يمنعه الحياء منك يا رسول اللَّه.
قالت «أم أيمن»: فقال لي رسول اللَّه: انطلقي الى عليِّ فائتيني به فخرجت من عند رسول اللَّه فاذا عليّ ينتطرني ليسألني عن جواب رسول اللَّه، فلما رآني قال: ما وراءك يا أم أيمن، قلت: أجب رسول اللَّه.
قال: فدخلت عليه و قمن أزواجه فدخلن البيت و جلست بين يديه مطرقاً نحو الارض حياءً منه، فقال أتحبُّ أن تدخل عليك زوجتك؟ فقلت و أنا مطرق: نعم فداك أبي و أمي، فقال: نعم و كرامة يا أبا الحسن أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد ان شاء ا للَّه، فقمت فرحاً مسروراً و أمر أزواجه أن يزين فاطمة و يطيبنها و يفرشن لها بيتاً ليدخلنها على بعلها، ففعلن ذلك.
و أخذ رسول اللَّه من الدراهم التي سلمها الى «أم سلمة» عشرة دراهم فدفعها اليّ و قال: اشتر سمناً و تمراً و أقطا، فاشتريت و أقبلت به الى