الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧ - منزلة فاطمة عليها السلام
يكتفوا بمحو فضائل أهل البيت فحسب بل و بدأوا باثبات فضيلة الاخرين من خلال نشر أحاديث و روايات موضوعة كاذبة، حتى وصل بهم الأمر الى شراء بعض الصحابة- أو أشباه الصحابة- لهذا العمل القبيح، و أجزلوا لهم العطاء.
فلقد رُوى أنَّ معاوية سلّم لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أنّ الايتين الشريفتين التاليتين قد نزلتا في علي بن أبى طالب و هما:
ى
وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ [١] ى.
و أنَّ الاية التالية:
ى
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِى [٢]
قد نزلت في عبدالرحمن بن ملجم.
فلم يقبل فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل فبذل له أربعمائة ألف فقبل و روى ذلك.
و بهذا الشكل أصبح ذكر مناقب و فضائل آل البيت ممنوعاً على المنابر و في المجالس بل و يُعدُّ جرماً سياسياً في رأى النظام الحاكم، و من يخالف فقد حلّ عليه غضب النظام، فيسجن في بئرٍ مظلم أو يقطعوا لسانه أو يصلبوه.
[١] سورة البقرة، آية ٢٠٤، ٢٠٥.
[٢] سورة البقرة، آية ٢٠٧.