الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥ - قرب فاطمة عليها السلام من اللَّه
تشير الى أن الرسول صلى الله عليه و آله قال لا بنته فاطمة الزهراء عليها السلام:
«ان اللَّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك». [١]
٢٠- ورد في «صحيح البخاري» الذي يعد من أشهر مصادر الحديث عند العامة أن الرسول «ص» قال:
«فاطمة بضعة منى فمن أغضبها فقد أغضبنى». [٢]
٢١- و نطالع في مكانٍ آخر من نفس المصدر هذا الحديث:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
«فانما هي فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها و يؤذيني ما آذاها». [٣]
و كما أشرنا سابقاً فانَّ الأحاديث كثيرة في هذا المجال، و كلها تحكي عن المقام العالي لفاطمة الزهراء عليها السلام في معرفة الخالق و عن درجة عصمتها و إيمانها و إخلاصها. فقد سمت بمقامها إلى اللَّه سبحانه و تعالى حتى صار رضاها و غضبها مرآةً لرضا اللَّه و رسوله و سخطهما، و لا يمكن أن تعادل هذه الدرجة السامية بأي شيء.
٢٢- و ننهي بحثنا هذا بحديثٍ آخر ينقله لنا «صحيح الترمذي» فقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها و ينصبني ما نصبها». [٤]
من البديهي أنه لا يمكن لظاهرة الحنان التي تربط الوالد بولده أن
[١] مستدرك الصحيحين، ج ٣، ص ١٥٣. كما نقل هذا الحديث «ابن حجر» فى «الاصابة» و «ابن الأثير» في «أسد الغابة».
[٢] صحيح البخارى «كتاب بدأ الخلق» باب مناقب قرابة رسول اللَّه.
[٣] صحيح البخارى «كتاب النّكاح» باب ذبّ الرّجل عن ابنته- ورد مضمون هذين الحديثين فى كتبٍ معروفة مثل «خصائص النسانى»، «فيض الغدير»، «كنز العمّال»، «مسند أحمد»، «صحيح أبى داوود» و «حلية الأولياء».
[٤] صحيح الترمذي، ج ٢، ص ٣١٩.