الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٩ - الردة بعد النبي صلى الله عليه و آله
٣- الاعتصام بالقرآن
ثم يصرخ المنادي الإلهي المتمثل بفاطمة الزهراء عليها السلام بهم منبهةً:
أين أنتم؟ و إلى أين تولون أيها الضالون؟ فأنها تذكر هم بحديث أبيها صلى الله عليه و آله: «إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة و من تركه ساقه إلى النار!».
تصيح بهم بأن لا تتركوا القرآن، فأوامره و نواهيه واضحة و إرشاداته في مسألة الخلافة بعد النبي صلى الله عليه و آله بائنة، كما أشار إلى ما سيحصل بعد فاته، خلاصة القول أنه لم يُبقِ شيئاً الّأ و أظهر خفاياه.
٤- إنذار أصحاب النبي صلى الله عليه و آله
سيدة الإسلام عليها السلام صرخة الزمان المدوية، تحذرهم قائلةً: إن تركتم تراث النبيِّ صلى الله عليه و آله العظيم «القرآن» و تمسكتم بغيره، و قدمتم أفكاركم العاجزة على تعاليم الإسلام و جعلتم أنفسكم حكاماً على القرآن، بذريعة المصلحة و خوف الفتنة لا محتكمين لأوامره، عندها سيصيبكم الضرر الأكبر و الخسران المبين.
سوف لن تخمد نار الفتنة فيكم، و ستبلون بما تخافونه، و ستختفي روح الإسلام من بينكم، فلن يبقى سوى القشر دون اللب و المظهر دون المحتوى.