الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤ - فاطمة عليها السلام زوجة أمير المومنين علي عليه السلام
عندما دخل أمير المؤمنين علي عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و قد أخذ الحياء منه مأخذه، جلس بين يديه عليه السلام و لم يستطع التكلم لجلالة و هيبة صاحب الرسالة عليه السلام فقال له عليه السلام:
ما جاء بك؟ ألك حاجة؟ فسكت أمير المؤمنين عليه السلام، فقال عليه السلام: لعلك جئت تخطب فاطمة؟
فقال علي عليه السلام: نعم، فقال الرسول صلى الله عليه و آله: يا علي! لقد سبقك آخرون خطبتها مني، و اني كلما عرضت الامر عليها لم تظهر موافقتها، دعني أحدّثها في شأنك.
صحيح أن هذا الزواج قد عُقد في السماء و يجب أن يتم، الّا أن احترام حرية المرأة في اختيار زوجها عموماً، و شخصية فاطمة عليها السلام خصوصاً تحتم على الرسول صلى الله عليه و آله أن يتشاور مع فاطمة عليها السلام في هذا الامر قبل البت فيه.
بعدها ذهب النبّي صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام و قال لها: أن علىّ بن أبي طالب ممّن قد عرفت قرابته و فضله في الاسلام، و انّي سألت ربّي أن يزوجك خير خلقه و أحبهم اليه، و قد ذكر من أمرك شيئاً، فماترين؟ فسكتت، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و هو يقول:
«اللَّه أكبر! سكوتها اقرارها»
بعدها تم عقد القران بواسطة الرسول صلى الله عليه و آله.
مهر فاطمة:
و الان، لنرى ما هو مهر فاطمة؟
مما لا شك فيه أنّ زواج أفضل رجال العالم بسيدة نساء العالم و ابنة