الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١ - طلب نصرة الأنصار
«واقعة عرضية»، و تصوروا ما هي الأحداث الأخرى التي خُبأت خلف هذه الحادثة؟ و ما ثورتي و صرختي إلا لهذا السبب!
لا تتصوّروا أن «حمايتكم للمظلومين من أمثالي» توجد الفرقة بين صفوف الأمة الإسلامية، بل على العكس، فإن سكوتكم يثير الغرابة والدهشة، فلو ادّعيتم الضعف و العجز فقد كذبتم، فقيكم العدد و العدة منذ البداية، و هي الآن أكثر، إضافةً إلى ذلك فلما ذا تلقون بآيات القرآن الصريحة التي تنص على
«أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ» [١]
خلف ظهوركم؟ و تخافونهم بدل أن تخافوا اللَّه؟
٥- الخلود إلى الدعة
بعدها تغوص هذه المعلمة القديرة في أعماقهم لتستخرج سبب سكوتهم الأصلي، فتشير إلى أن المسألة هي أن استولى عليكم حب الدعة و طلب الراحة، و استسلمت أجسادكم للإستراحة، فرغم أنكم شاهدتم بأعينكم تنحية و تبعيد من هو أحق و أليق بالخلافة من غيره عنها إلا أنكم التزمتم جانب الصمت؟
نعم، تستمر عجلة الثورة إلى الوقت الذي يحتفظ الأشخاص بالروح الثورية و لم يخضعوا لميولهم الدنيوية، و إلا ركعوا أمام المصاعب و المشاكل، غير مبالين بما يمر بهم من حوادث مرّة، و بالتالي بخبت نور الثورة!
[١] سورة التوبة، آية ١٣.