الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٢ - طلب نصرة الأنصار
٦- النكوص عن النصرة
تمتلك هذه السيدة الشجاعة بصيرةً نافذةً في أدق الأمور، فهي تميط اللثام عن حقائق هامة، فتخاطب طائفة الأنصار في هذا المقطع مشيرة إلى هذا المعنى: غايتي هي إتمام الحجة عليكم لا غير، فليس لي فيكم أملًا يُرتجى، فبعد أن التزمتم الصمت في مسألة «الخلافة» كان من الطبيعي أن ترفعوا نفس الشعار في مسألة «فدك»، لكن التاريخ الإسلامي سيسجل حديثي لهذا اليوم، و ستحكم الأجيال القادمة فيما بيننا، هذا بالإضافة إلى أنني أردت أن أزيل عن قلبي عُقد الهم، و ازيح غيض صدرى حتى يعلم الجميع ما عانيت من الالم!
٧- البشارة بالعذاب
تشير بطلة الإسلام في هذا المقطع إلى نتيجة أفعالهم، فتقول منبهةً إياهم: أتظنون أنّ ثمن هذا لسكوت، و طلب الراحة ذاك، و هذا الموقف المتفرّج، و هذه اللامبالاة سيكون رخيصاً بل ستقطفون ثمارها المُرة في هذه الدنيا على أيد حكوماتٍ جائرة- مثل بني أمية و بني العباس- و التي سوف لن ترحم أعقابكم و لن تتورع عن هتك القرآن و الاسلام.
٨- امتداد إنذار النبي صلى الله عليه و آله
تقول سيدة النساء فاطمة عليها السلام نفس ما كان يقوله الأنبياء للمجرمين، حيث تنذرهم: