الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧ - زهد فاطمة عليها السلام
زهد فاطمة عليها السلام
«حب الدنيا رأس كل خطيئة».
بالاستناد إلى الحديث النبوي الشريف و إلى ما تمخضت عنه تجاربنا و مشاهداتنا في الحياة فإنَّ كلَّ التجاوزات، الجنايات، الأكاذيب، الخيانات، الظلم كانت نتيجة لحب «المال» و «الجاه» و «الشهوة»، هنا يتضح أن الزهد و الورع هما أساس التقوى و الطهارة و الصلاح.
و لكن يجب معرفة ماهية الزهد، فالزهد لا يعني ترك الدنيا و الرهبنة و الاعتزال عن المجتمع، بل أن حقيقة الزهد هي الحرية و عدم الوقوع في شراك الدنيا.
قالزاهد من لم يتعلق قلبه بالدنيا و ان كانت عنده فلو أحس يوماً بأن رضا اللَّه سبحانه و تعالى منوط بتركه لما في يديه كان مستعداً لهذا العمل، و يقول من أعماقه:
يا ليت بيني و بينك عامر و بيني و بين العالمين خراب. و إذا استدعى الحفاظ على الحرية و الشرف و الإيمان أن يضحي بحياته و روحه و ماله لم يتوان في ذلك و يصرخ من أعماقه هيهات منا الذلة.
و على حد قول القرآن الكريم في تعريفه للزاهد: