الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
فاطمة عليها السلام منذ الولادة حتى رحيل النبي صلى الله عليه و آله
٩ ص
(٣)
الولادة الميمونة لفاطمة عليها السلام
١١ ص
(٤)
سر حب النبي صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام
١٥ ص
(٥)
فاطمة أم ابيها
١٨ ص
(٦)
فاطمة عليها السلام زوجة أمير المومنين علي عليه السلام
٢٢ ص
(٧)
فاطمة عليها السلام بعد رحيل أبيها صلى الله عليه و آله
٣٠ ص
(٨)
فضائل الزهراء عليها السلام
٣٣ ص
(٩)
منزلة فاطمة عليها السلام
٣٥ ص
(١٠)
سيدة نساء العالمين
٤٢ ص
(١١)
حوراء انسية
٤٦ ص
(١٢)
فاطمة عليه السلام أحب الناس الى الرسول الكريم صلى الله عليه و آله
٤٩ ص
(١٣)
قرب فاطمة عليها السلام من اللَّه
٥٤ ص
(١٤)
زهد فاطمة عليها السلام
٥٧ ص
(١٥)
المكانة العلميّة لفاطمة عليها السلام
٦١ ص
(١٦)
كرامات فاطمة عليها السلام
٦٤ ص
(١٧)
أول من يرد الجنة
٦٦ ص
(١٨)
معانى أسماء فاطمة عليها السلام
٦٨ ص
(١٩)
هدية الرسول صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام
٧١ ص
(٢٠)
أحداث فدك المؤلمة
٧٥ ص
(٢١)
1- العوامل السياسية في غصب فدك
٧٨ ص
(٢٢)
2- فدك عبر العصور
٨١ ص
(٢٣)
3- فدك و أئمة الهدى عليهم السلام
٨٥ ص
(٢٤)
4- محكمة تأريخية
٨٨ ص
(٢٥)
5- حدود فدك!
٩٤ ص
(٢٦)
استنتاج
٩٦ ص
(٢٧)
الملحمة الكبيرة
٩٩ ص
(٢٨)
الخطبة التأريخية لسيدة الإسلام فاطمة الزهراء عليها السلام
١٠١ ص
(٢٩)
أسانيد و وثائق الخطبة
١٠٥ ص
(٣٠)
المحاور السبعة لخطبة فاطمة الزهراء عليها السلام
١٠٨ ص
(٣١)
توحيد اللَّه و صفاته و هدف التكوين
١١٠ ص
(٣٢)
منزلة الرسول الكريم صلى الله عليه و آله السامية، خصائصهُ و أهدافه
١١٤ ص
(٣٣)
كتاب اللَّه و فلسفة الأحكام
١١٨ ص
(٣٤)
إعلان موقفها من النظام الحاكم
١٢٢ ص
(٣٥)
الردة بعد النبي صلى الله عليه و آله
١٢٧ ص
(٣٦)
المحور السادس قصة غصب فدك و حجج الغاصبين وتفنيدها
١٣٠ ص
(٣٧)
طلب نصرة الأنصار
١٣٦ ص
(٣٨)
الخطبة الثانية لسيدة الإسلام فاطمة الزهراء عليها السلام
١٤٥ ص
(٣٩)
الخطبة المؤلمة في نساء المدينة
١٤٧ ص
(٤٠)
مناقشة أسناد خطبة سيدة النساء عليها السلام
١٥١ ص
(٤١)
القسم الأول
١٥٣ ص
(٤٢)
القسم الثاني
١٥٦ ص
(٤٣)
المعايير و القيم الإلهية
١٥٧ ص
(٤٤)
القسم الثالث
١٦٠ ص
(٤٥)
ترجيح «المرجوح» على «الراجح»
١٦٠ ص
(٤٦)
القسم الرابع
١٦٣ ص
(٤٧)
الاختيار الخاطىء و ثمرته المشؤومة
١٦٣ ص
(٤٨)
القسم الخامس
١٦٨ ص
(٤٩)
الأجوبة المريرة و المؤلمة
١٦٨ ص
(٥٠)
ملاحظة مهمة
١٧٠ ص

الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨ - زهد فاطمة عليها السلام

ى‌

لكيلا تأسوا على‌ ما فاتكمو لا تفرحوا بما آتاكم‌ى‌ [١]

بعد هذه المقدمة القصيرة نتوجه إلى‌ أحاديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و نتعرّف من خلالها على‌ وجهة نظره بشأن بشخصية فاطمة عليها السلام.

٢٣- نقل «ابن حجر» و آخرون في روايةٍ عن الرسول صلى الله عليه و آله:

«أخرج أحمد و غيره ما حاصله أنه صلى الله عليه و آله كان إذا قدم من سفر أتى‌ فاطمة و أطال المكث عندها ففى مرة صنعت لها مسكين من ورق و قلادة و قرطين و ستر باب بيتها فقدم صلى الله عليه و آله و دخل عليها ثم خرج و قد عرف الغضب في وجهه حتى‌ جلس على‌ المنبر فظنت أنه إنّما فعل ذلك لما رأى‌ ما صنعته فأرسلت به إليه ليجعله في سبيل اللَّه، فقال فعلت فداها أبوها ثلاث مرات، ليست الدنيا من محمدٍ و لا من آل محمدٍ و لو كانت الدنيا تعدل عند اللَّه في الخير جناح بعوضة ما سقى‌ منها كافراً شربة ماء، ثم قال فدخل صلى الله عليه و آله عليها». [٢]

من الواضح أن يكون ثمن السوارين و القرطين الفضيين و العقد الفضي زهيداً، و الأزهد ثمناً منها ذلك الستار الذي يعلقه الإنسان على‌ باب الغرفة، غير أن الرسول «ص» كان يعتبر أن ذلك ليس من شأن فاطمه عليها السلام، بل يرى‌ أن فضيلتها و كرامتها تكمن في خصالها الإنسانية.

تعلمت فاطمة عليها السلام هذا الدرس من أبيها مباشرةٍ، حيث رمت بالدنيا و زخرفها جانباً محرّرة نفسها من ذلك الأسر من ناحية و أنفقت ما في يدها في سبيل اللَّه من ناحيةٍ أخرى‌.


[١] سورة الحديد، آية ٢٣.

[٢] الصواعق المحرفة، ص ١٠٩.