سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٢ - الفصاحة و البلاغة
عجيب، أم أنَّ هناك جوانب اخرى لإعجازه؟
و الحقيقة هي أنَّك من أية زاوية نظرت الى القرآن لطالعتك أمارات الاعجاز واضحة. و من بين ذلك على سبيل المثال:
١- الفصاحة و البلاغة: هنا تجد حلاوة الالفاظ و الجاذبية العجيبة التي تتجلى لك في المعاني و المفاهيم.
٢- المحتوى الرفيع و خاصة العقائد البعيدة عن كل انحراف.
٣- المعجزات العلمية، فالقرآن يكشف الستار عن مسائل علمية لم يكن الانسان قد اكتشفها يومذاك.
٤- الاخبار عن الغيب و التنبؤ بحدوث بعض الحوادث في المستقبل.
٥- عدم وجود التناقض و لا الاختلاف و لا التّشتت.
الفصاحة و البلاغة
لكل كلام صفتان، «الفاظه» و «محتواه». فعند ما تكون الالفاظ و الكلمات جميلة و لائقة و تتميز بالانسجام و الترابط اللازم و خالية من التعقيد، بحيث يوصل تركيب الجمل المعنى المراد بدقّة تامّة و بطريقة مقبولة و جذابة قيل لذلك الكلام أنَّه فصيح و بليغ.
و في القرآن تتجسد هاتان الصفتان تجسداً لأحد له، بحيث أنَّ أحداً لم يستطع حتى الآن أنْ يأتي بآيات و سور تضاهي آيات القرآن و سوره من حيث الجاذبية و الحلاوة و التناغم.
و كما ذكرنا في الدرس السابق أنَّ الوليد بن المغيرة، منتخب مشركي