سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - المقدّمة
المقدّمة
الشباب، اكثر شرائح المجتمع حيوية و نشاطاً، و أشدها طاقة، و لا يمكن ايجاد الحول الناجعة لمشاكل أي مجتمع من دون مشاركة هذه الشريحة المهمة، و من هنا فان صلاح و فساد أي مجتمع مرهون بصلاح و فساد شبابه.
إن تاريخ و قصص الأنبياء، تبين لنا أن أول من آمنوا بهم و أوجدوا تحركاً في ساحة الصراع الاجتماعي و دافعوا عن العقيدة و القيم السماوية هم فئة الشباب. و من هنا فان المؤمرات الشيطانية استهدفت هوية الشباب و افكارهم و عقولهم و ذلك من أجل القضاء على قدراتهم على المقاومة، و على هذا الأساس فان كل ما نقدمه و نبذله في سبيل تربية و تعليم هذه الشريحة المهمة و تهذيب نفوسهم و تزكيتها يعتبر قليلًا.
ان الجانب العقائدي و الايمان بالقيم الاخلاقية في الاسلام يمثل الاساس و المحور لجميع النشاطات و الفعاليات في المجتمع الاسلامي فعليه وجب التخطيط و البرمجة من أجل ترسيخ العقيدة و الايمان في نفوس الشباب.
إن الشاب المؤمن يعتبر كالجبل الصامد لا تزعزعه العواصف العاتية و لا الحوادث المروعة، و لا رياح الأزمات العاتية فهو صامد يواجه هذه العواصف