سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٩ - الدّرس ٧ نظرة القرآن الى العالم
و يتعمق أحياناً في اغوار النفس الانسانية و يتحدث عن التوحيد الفطري، فيقول:
فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ. [١]
و قد يسلك سبيل العقل و المنطق لاثبات التوحيد مستنداً الى السير في الآفاق و في الانفس، و مذكّراً بأسرار خلق السموات و الارض و الحيوانات و الجبال و البحار، و هطول الامطار، و هبوب الرياح و دقائق اعضاء الانسان:
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ. [٢]
و عند ما يكون الكلام عن صفات اللَّه يختار أعمقها و أجلبها للنظر، فيقول:
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. [٣]
و في مواضع اخرى يقول:
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ* هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ* هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. [٤]
و يعبر تعبيراً جميلًا عن وصف علم اللَّه و لا محدوديته، فيقول:
[١] سورة العنكبوت، الآية ٦٥.
[٢] سورة فصلت، الآية ٥٣.
[٣] سورة الشورى، الآية ١١.
[٤] سورة الحشر، الآيات ٢٢- ٢٤.