سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٤ - ٣- آية إطاعة اولى الأمر
المناسب لتعيين من يخلف النّبي من بعده، للاطمئنان على استمرار النّبوة و الرسالة.
ثمّ أنَّ هناك روايات كثيرة وردت عن فريق كبير من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، منهم «زيد بن أرقم» و «أبو سعيد الخدري» و «ابن عباس» و «جابر بن عبد اللّه الانصاري» و «أبو هريرة» و «حذيفة» و «ابن مسعود»، و بعض هذه الروايات قد وصل الينا عن احد عشر طريقاً، نقلها كثير من علماء أهل السنة من المفسرين و المحدثين و المؤرخين، و كلها تقول أنَّ هذه الآية نزلت بحق الامام علي عليه السلام يوم الغدير. [١]
و سوف نشرح حكاية «الغدير» إنْ شاء اللَّه في بحث الروايات و السنة، و نكتفي بالقول هنا بأنَّ هذه الآية تكشف أن اللّه تعالى أمر نبيّه صلى الله عليه و آله اثناء عودته من حجّة الوداع، أي آخر حجّة له في عمره، أنْ يعلن عن تنصيب عليه السلام خليفة له من بعده بصورة رسمية و على ملأ من المسلمين.
٣- آية إطاعة اولى الأمر
في الآية ٥٩ من سورة النساء نقرأ:
ى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.
هنا نلاحظ إنَّ إطاعة أولي الأمر قد جاءت الى جانب إطاعة اللَّه و رسوله بدون أي قيد أو شرط. فهل المقصود من أولي الأمر هم الحكام في كل عصر
[١] انظر في ذلك «احقاق الحق» و «الغدير» و «المراجعات» و «دلائل الصدق».