سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠ - حديث الغدير
منها، طالبين من الذين يريدون الاطلاع أكثر على هذا الموضوع أنْ يرجعوا الى المصادر التي سنذكرها لهم. [١]
حديث الغدير
يقول الكثير من المؤرخين إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أدى فريضة الحج في آخر سنة من سنوات عمره الشريف، و بعد الانتهاء من الحج، رجع و معه جموع غفيرة من أصحابه القدامى و الجدد و المسلمين المولعين به الذين كانوا قد اجتمعوا من مختلف نقاط الحجاز ليلحقوا برسول اللَّه صلى الله عليه و آله في أداء فريضة الحج.
و عند وصولهم الى مكان بين مكة و المدينة اسمه (الجحفة)، تقدمهم نحو (غدير خم) حيث كان مفترق طرق يتفرق، عنده الناس كل الى وجهته.
و لكن قبل أنْ يتفرق الناس من هناك الى انحاء الحجاز، أمر الرسول الناس بالتوقف و دعا الذين سبقوه الى الرجوع، و انتظر حتى لحق به الذين كانوا في الخلف. كان الجو حارّاً جداً و محرقاً، و لم يكن في تلك الصحراء المترامية ما يستظل به. أدى المسلمون صلاة الظهر مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. و عند ما أراد الناس الانصراف الى خيامهم فراراً من حرارة الجو، أخبر النّبي صلى الله عليه و آله إنَّ عليهم أنْ يستمعوا الى بلاغ مهم جديد من جانب اللَّه في احدى خطبه المسهبة.
أقيم لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله منبر من أحداج الإبل، فارتقاه، و بعد أنْ حمد اللَّه و أثنى عليه، و قال من جملة ما قال:
... أما بعد أيَّها الناس اسمعوا مني أبيّن لكم فإنِّي لا أدر
[١] لمزيد من الشرح راجع كتاب «المراجعات» و «الغدير».