سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥ - ٣- معرفة اللَّه و الشّعور بالمسئولية
إنَّ المؤمنين باللَّه لا يرون أنفسهم لوحدهم و لا يحسون بالضعف، و لا ينتابهم اليأس، لانّهم يؤمنون بأنَّ قدرة اللَّه أكبر من كلّ مشكلة، و أنَّ كلّ شيء عنده سهل يسير.
إنّهم يحتمون بلطف اللَّه و رعايته و عونه، و ينهضون لمقارعة الخطوب و الصعاب مستفيدين من كل قواهم، يدفعهم حبّ اللَّه و الأمل فيه الى الاستمرار في بذل المساعي، فيتغلبون على الصّعاب و المشاكل.
أجل، فالايمان باللَّه سند عظيم للانسان.
الايمان باللَّه مدعاة للثّبات و الشّجاعة.
الايمان باللَّه يحيي في القلوب نور الأمل دائماً
و لهذا لا يقدم المؤمن على الانتحار، لأنّ الاقدام على قتل النفس إنّما هو دليل على اليأس و القنوط النّابعين من الاحساس بالهزيمة، المؤمن لا ييأس و لا ينهزم.
٣- معرفة اللَّه و الشّعور بالمسئولية
ثمّة أطباء إذا راجعهم مرضى فقراء فانَّهم فضلًا عن عدم مطالبتهم إيّاهم بأُجرة العلاج و الطبابة، يعطونهم ثمن الدّواء أيضاً، فاذا ما بل أحسوا بأنَّ مريضهم في حالة خطرة قضوا الليل ساهرين الى جنبه في بيته المتواضع. هؤلاء اناس يخشون اللَّه و يؤمنون به.
غير أن هناك أطباء آخرين لا يتقدمون خطوة واحدة لمساعدة مريض قبل أنْ يتقاضوا أجرهم، و ذلك لضعف إيمانهم.