سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٥ - نظرتان مختلفتان
للمحاكمة عن جريمه ثابتة عليه، فهي حالة رهيبة من الخوف.
أمّا الفريق الثّاني: فيرى الموت ولادة جديدة و خروجاً من الحياة الدنيا و محيطها الضيق المظلم، و دخولًا الى عالم وسيع نيّر.
إنَّ التحرر من قفص ضيق صغير، و التحليق في السّماء الفسيحة، و الخروج من ذلك المحيط المليء بالخصام و النزاع و ضيق النظر و العلم و الحقد و الحروب، و الدخول الى عالم قد تطهر من كل هذا التلوث، لا شك يجعل الموت أمراً مرغوباً فيه عند هذا الفريق الثّاني، فلا يخافون منه أبداً. يقول الامام علي عليه السلام:
«واللَّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أُمّه».
أو كما قال الشّاعر الفارسي:
|
مرگ گر مرد است گو نزد من آى |
تا در آغوش بگيرم تنگ تنگ!! |
|
|
من ز او جاني ستانم جاودان |
او ز من دلقي ستاند رنگ رنگ!! |
|
|
قل للموت اذا كان شجاعاً فليدنو مني |
كي أضمه الى صدري و احتضنه بحضني |
|
|
و ليأخذ مني ردائي الذي حلا لونه |
و يهبني الخلود و راحة نفسي |