سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨ - ٤- المشاكل تسبب العودة الى اللَّه
كونه قد وهب الانسان فطرته التوحيدية الطاهرة، ارسل الانبياء العظام و الكتب السماوية للاضطلاع بمهمة قيادة الانسان في مسيرته التكاملية.
في غضون ذلك، يريه اللَّه أحياناً انعكاسات ذنوبه و يواجهه ببعض المشكلات و الآلام في حياته، للوصول به الى التكامل عن طريق انكشاف عواقب أعماله القبيحة المشئومة، فيندم و يعود بتوجهه الى اللَّه. و في هذه الحالة تكون بعض المشكلات و الحوادث المؤلمة رحمة من اللَّه و نعمة. و في هذا يقول القرآن الكريم:
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. [١]
و بهذا فان نظرتنا الى الحوادث المؤلمة على اساس أنَّها «شرّ و بلاء» و أنَّها تخالف العدالة الالهية، تعتبر نظرة بعيدة كل البعد عن المنطق و الدّليل العقلي، إذ إنَّنا كلما ازددنا تعمقاً في هذا الموضوع ازداد أمامنا وضوح ما فيه من حكمة و ما وراءه من فلسفة.
فكّر و أجب:
١- ما هو الهدف من خلقنا؟ و كيف نصل الى هذا الهدف؟
٢- كيف يزداد الانسان خبرة و صلابة عن طريق مواجهة المشكلات و مقاومتها؟
[١] سورة الرّوم، الآية ٤١.