سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٠ - حديث يوم الدّار
و عليه يمكن أنْ نصل الى النّتائج التّالية:
١- كان علي عليه السلام أفضل الامّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، مثلما كان هارون في بني اسرائيل.
٢- كان علي عليه السلام وزير لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و معاونه الخاص، و شريكه في قيادته الامة، إذ أنَّ القرآن الكريم أثبت هذه المناصب لهارون (سورة طه، الآيات ٢٩- ٣٢).
٣- كان علي عليه السلام خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتى في حياته، و لم يكن أي شخص آخر قادراً على الاضطلاع بتلك المهمة، و هكذا كان مقام هارون بالنسبة لموسى عليهما السلام.
حديث يوم الدّار
جاء في كتب التاريخ الاسلامي أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد أمر باعلان دعوته السّرية في السنة الثالثة من البعثة، كما جاء في الآية ٢١٤ من سورة الشعراء:
وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ.
فدعا الرّسول صلى الله عليه و آله أقرباءه الى بيت عمّه أبي طالب. و بعد تناول الطّعام، قال:
«يا بني عبدالمطلب إِّني أنا النّذير إليكم من اللَّه عزّوجلّ والبشير فاسلموا وأطيعوني تهتدوا».
ثمّ قال: «من يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟»