سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٦ - كيف عجزوا عن مواجهة التّحدي؟
و في موضع آخر يقول:
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. [١]
ثمّ يضيف مباشرة قائلًا:
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ. [٢]
ثمّ يسهّل شروط التحدي فيقول:
وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. [٣]
و في الآية التالية يقول:
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ. [٤]
إنَّ هذه التّحديات المتتالية لمواجهة المنكرين إنْ دلّت على شيء فانّما تدل على أنَّ أكثر استناد النّبي صلى الله عليه و آله كان على إعجاز القرآن، على الرّغم من أنَّه كانت له معجزات اخرى أيضاً حسبما ورد في كتب التاريخ.
و بما أنَّ القرآن الكريم هو المعجزة الحيّة و الخالدة الموجودة في متناول أيدينا فسيكون هو موضوع دراستنا و بحثنا.
كيف عجزوا عن مواجهة التّحدي؟
[١] سورة هود، الآية ١٣.
[٢] سورة هود، الآية ١٤.
[٣] سورة البقرة، الآية ٢٣.
[٤] سورة البقرة، الآية ٢٤.