سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - ٢- سؤال مهم
و أحياناً يكون للهداية جانبها (التّشريعي) فقط، أي إنَّها تتحقق عن طريق التّشريعات و القوانين، و قد يكون لها جانبها «التكويني» و هو «هداية» النطفة في طريق الخلق باتجاه تكوين الانسان الكامل الخلقة. و قد ورد هذان المعنيان في القرآن و الاخبار أيضاً. بمعرفتنا أنواع الهداية (و ما يقابلها من الضّلال).
نعود الى الموضوع:
نقرأ في كثير من الآيات أن الهداية و الضلال من عمل اللَّه. لا شك أنَّ «اراءة الطّريق» تكون من قبل اللَّه عن طريق ارساله الانبياء و الرسل. و انزاله الكتب السماوية لكي يدل الانسان على الطريق.
غير أنَّ «الايصال الى الهدف» قسراً لا يأتلف و مبدأ حرية الاختيار. و لكن بما أنَّ اللَّه يضع تحت تصرفنا جميع الوسائل اللازمة للوصول الى الهدف، و أنَّه هو الذي يشملنا بالتوفيق في سيرنا في هذا الطريق: فإنَّ هذه الهداية تكون أيضاً- بهذا المعنى- من قِبَل اللَّه، أي عن طريق تهيئة الوسائل و اعداد المقدمات و وضعها في متناول يد الانسان.
٢- سؤال مهم
و هنا يتبادر هذا السّؤال المهم، فنحن نقرأ في القرآن الكريم:
فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. [١]
بعض الناس يغفلون عن معاني آيات القرآن و ما جاء في تفسيرها و علاقة
[١] سورة ابراهيم، الآية ٤.