سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٤ - الفصاحة و البلاغة
الادبية من شعر و نثر و صناعة كلام، و ما زالت قصائد من الشعر الجاهلي تعتبر من أرفع الشعر، و كان سوق عكاظ مكاناً يجتمع فيه فطاحل الشعراء كلّ سنة ينشدون فيه اشعارهم و يتنافسون في أجودها، و يختارون أفضلها طراً و يعلقونها على جدار الكعبة باعتبارها خير قصيدة قيلت في تلك السنة. و عند ظهور الدّعوة الاسلامية كانت هناك سبع قصائد معلقة على حائط الكعبة، اطلق عليها اسم «المعلقات السبع».
و لكن بعد نزول القرآن لم يبق لتلك المعلقات أي لون و لا طعم، فازيلت الواحدة بعد الاخرى و طواها النسيان.
و لقد سعى المفسرون جهد طاقاتهم للاشارة الى دقائق الابداع الالهي العجيبة في القرآن، فيمكن الرجوع الى تلك التفاسير لمزيد من الاطلاع. [١]
إنَّ معرفة القرآن تؤكد أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يبالغ حين قال:
«ظاهره أنيق وباطنه عميق لاتحصى عجائبه ولاتبلى غرائبه».
و الامام علي أمير المؤمنين عليه السلام، تلميذ مدرسة القرآن العظيم، يقول في نهج البلاغة واصفاً القرآن:
«فيه ربيع القلب، وينابيع العلم، وما للقلب جلاء غيره.»
[١] يمكنكم الرّجوع الى «تفسير الامثل» بهذا الخصوص.