سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٥ - ٦- المشكلات المختلفة
العناية الصّحية للاهتمام بمواليدها الجدد، فان نسبة الوفيات بين أفرادها ستكون حتما مرتفعة و يرى الانسان الكثير من تلك المشاهد المؤلمة.
ففي أمثال هذه الحالات، بدلًا من توجيه النقد الى أفعال اللَّه، علينا أنْ نوجهه الى أفعالنا.
علينا أنْ نقول للظالم: لا تظلم:
و علينا أنْ نقول للمظلوم: لا تخضع للظلم!
و علينا أنْ نسعى لكي ينال جميع أفراد المجتمع الحد الادنى، من العناية الصّحية و العلاجية و الغذائية و السكنية و الثقافة و التعليم و التربية.
لذلك ليس لنا أنْ نلقي بتبعة ذنوبنا و آثامنا على عاتق نظام الخليقة. متى فرض اللَّه تعالى علينا حياة كهذه؟ متى امرنا بمثل هذا النظام؟
صحيح أنَّ اللَّه قد خلقنا أحراراً. لانّ الحرية هي أساس التكامل و التقدم، و لكننا نحن الذين نسيء استغلال هذه الحرية و نستسيغ انزال الظلم بالآخرين.
فتظهر نتائج هذا الظلم بصورة اضطرابات اجتماعية.
و لكن الذي يؤسف له أنْ يسود هذا الخطأ فيسيطر على جموع كثيرة من الناس، حتى شوهدت آثار ذلك في شعر بعض الشعراء المعروفين.
يقول اللَّه في كتابه المجيد:
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ. [١]
و هكذا نصل الى نهاية بحثنا في فلسفة البلاء و الكوارث. على الرّغم من
[١] سورة يونس، الآية ٤٤.