سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢١ - الدّرس ٩ المعاد الجسماني و الرّوحاني
الدّرس ٩: المعاد الجسماني و الرّوحاني
من المسائل المهمّة الاخرى التي تبرز في موضوع المعاد هو السؤال عما إذا كان المعاد «روحانياً» فقط، أم إنَّه يكون بعودة الروح و الجسم معاً في العالم الآخر، و إنَّ الانسان، بروحه و جسمه- على مستوى أفضل و أرفع- سوف يواصل حياته في العالم الآخر.
كان فريق من الفلاسفة القدامى يعتقد بأن المعاد يكون بالرّوح فقط، لأنَّهم كانوا يعتقدون بأن الجسم تركيب خاص يختص بالعالم الدنيوي فحسب، و بأن الانسان يستغني عنه في العالم الآخر، و أنَّه يهرع الى العالم الآخر بدون جسمه.
إلّا أنَّ كبار العلماء و الفلاسفة الاسلاميين يعتقدون أنَّ عودة الانسان الى العالم الآخر يكون بروحه و بجسمه معاً، صحيح إنَّ هذا الجسم يتحول الى تراب بعد الموت، و إنَّ ترابه يتشتت في أرجاء الارض و يضيع، و لكن اللَّه القادر العالم يجمع كل ذرات الجسد يوم القيامة و يضفي عليها لباس الحياة مرّة اخرى،