سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٠ - الدّليل على أنَّ النّبي صلى الله عليه و آله خاتم الانبياء
أمّا النوع الآخر من التشريعات فيتألف من مجموعة من القواعد الكلية العامة التي تتخذ اشكالًا جديدة بحسب تغير مواضيعها بحيث أنَّها تسد الحاجة في كل عصر و زمان.
فمثلًا هنالك مبدأ عام في الاسلام يقول: «أوفوا بالعقود» لا شك أنْ تعاقب الازمان يخلق أنواعاً جديدة من العقود الاجتماعية و التجارية و السياسية المفيدة التي يستطيع الانسان أنْ يعقدها مع أخذ المبدأ الاصلي بنظر الاعتبار.
هنالك قاعدة كلية اخرى هي «قاعدة لا ضرر» التي تعني أنَّ كل حكم أو قانون يسبب الضرر للفرد أو المجتمع يجب أنْ يتحدد بحدود. لاحظ كيف أنَّ هذه القاعدة الاسلامية العامة تمنع الاضرار بالآخرين و تحل المشكلات.
إنَّ في الاسلام الكثير من أمثال هذه المبادئ الكلية العامّة التي نتمكن من خلال تطبيقها حل أعقد المشكلات التي قد تبرز في الحياة الاجتماعية.
٣- لا شك إنَّنا في المسائل الاسلامية بحاجة الى القائد و عند عدم وجود النبي و غياب وصيه تتوقف قضية القيادة، كما أنَّ اختتام النّبوة بنبيّ الاسلام صلى الله عليه و آله لا يكون معه انتظار لنبيّ آخر، أ فلا يعني هذا خسارة للمجتمع الاسلامي؟
في الجواب نقول: هذه الحالة أيضاً قد تمّ الاعداد لها من جانب الاسلام، فعن طريق «ولاية الفقيه» يمنح الفقيه الجامع للشرائط من علم و تقوى و رؤية سياسية على مستويات عالية حق القيادة. كما أنَّ اسلوب معرفة مثل هذا القائد قد بيّنه الاسلام في قوانينه. و عليه فليس هناك ما يدعوا الى القلق من هذه النّاحية.
و بناء على ذلك فإنَّ مبدأ «ولاية الفقيه» يعتبر استمرار لخط الانبياء