سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٨ - الدّليل على أنَّ النّبي صلى الله عليه و آله خاتم الانبياء
«مثلي بين الانبياء كمثل من بنى داراً كاملة لا تنقصها إلّا آجرة واحدة، فمن دخلها أعجب بجمالها ولكن يعيبها هذا النقص. فانا تلك الآجرة الناقصة والانبياء ختموا بي».
و قد قال الامام صادق عليه السلام:
«حلال محمد حلال أبداً الى يوم القيامة وحرامه حرام أبداً الى يوم القيامة». [١]
و ثمة حديث يذكره الشيعة و السنة أنّه قال لعلي عليه السلام
«أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنَّه لا نبيّ بعدي».
ثمة تساؤلات تبرز في موضوع ختم النّبوة لا بدّ من الاشارة اليها:
١- يقول بعضهم أنَّ ارسال الانبياء فيض الهي عظيم، فلما ذا حرم اناس هذا الزمان من هذا الفيض؟ لما ذا لا يكون لاهل هذا الزمان هاد و قائد جديد يهديهم و يقودهم؟
إنَّ الذين يقولون هذا قد غفلوا في الحقيقة عن نقطة مهمة، و هي أنَّ حرمان عصرنا لم يكن لعدم جدارتهم، بل لأنَّ قافلة البشرية في هذا العصر قد بلغت في مسيرتها الفكرية و في وعيها مرحلة تمكنها من إدامة مسيرتها باتباع الشريعة.
و لنضرب هنا مثلًا:
[١] اصول كافي، ج ١، ص ٥٨.