سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٩ - الدّليل على أنَّ النّبي صلى الله عليه و آله خاتم الانبياء
أولو العزم من الانبياء الذين جاءوا بدين جديد و بكتاب من السماء، و هم خمسة (نوح و ابراهيم و موسى و عيسى و محمد عليهم السلام). و قد ظهر هؤلاء كل في فترة معينة من الزمان، وسعوا لهداية البشر و وضعهم على طريق التكامل، فاوصل كل منهم القافلة البشرية من مرحلة الى المرحلة التي تليها و سلمها الى النّبي الذي يليه من أولي العزم، الى أنْ بلغت القافلة في مسيرتها الى الطريق النهائي، كما بلغت القدرة التي تمكنها من مواصلة مسيرتها وحدها نهايتها، مثلها مثل التلميذ الذي يطوي مراحل الدراسة الخمس حتى يتخرج من الكلية (و بالطبع لا يعني هذا أنَّه انتهى من التعلم، بل يعني أهليته للاستمرار بمفرده دون ما حاجة الى معلم أو مدرسة). و هذه المراحل هي: المرحلة الابتدائية، المرحلة المتوسطة، المرحلة الاعدادية، المرحلة الجامعية، و أخيراً مرحلة الحصول على الدّكتوراة.
فاذا لم يواصل الدكتور الدراسة في الجامعة، فلا يعني هذا أنَّه ليس جديراً بالدّراسة، بل يعني أنَّ لديه من المعلومات ما يمكنه من حل مشكلاته العلمية عند الاستعانة بها، و من الاستمرار في مطالعاته و مواصلة تقدمه.
٢- لما كان المجتمع البشرى دائم التّغير، كيف يمكن أنْ تكون التشريعات الاسلامية الثابتة قادرة على مواجهة تلك التغيرات؟
في الجواب نقول: في الاسلام نوعان من التّشريعات: نوع هو أشبه ما يكون بصفات الانسان الثابتة، فهو أيضاً ثابت لا يتغير، مثل لزوم الاعتقاد بالتوحيد، و تطبيق العدالة، و مكافحة كل أنواع الظلم و التعسف و العدوان و أمثالها.