سلسله دروس في العقائد الاسلاميه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٦ - الدّليل على أنَّ النّبي صلى الله عليه و آله خاتم الانبياء
باتباع التّشريعات الاسلاميّة الجامعة.
و بعبارة اخرى: أنَّ الاسلام هو القانون النهائي الشامل في مرحلة بلوغ البشرية و نضجها، فهو من حيث العقائد بلغ الكمال في محتواه، حيث يسدُّ حاجات الانسان في كل عصر و زمان.
الدّليل على أنَّ النّبي صلى الله عليه و آله خاتم الانبياء
هناك أدلّة عديدة لاثبات هذا القول، أهمها ما يلي:
١- ضرورة هذه القضية: قلنا أنَّ من يتصل بالمسلمين في أي مكان من العالم يدرك أنَّهم يعتقدون بأنَّ نبيّ الاسلام صلى الله عليه و آله هو خاتم الانبياء، و عليه فاذا تقبل أحد الاسلام عن طريق الدليل و المنطق، فلا مندوحة له من أنَّ يقبل بمبدإ خاتمية النّبوة بنبي الاسلام. و بما أنَّنا في الدروس السابقة أثبتنا صحّة هذا الدين و صدقه بالأدلة الكافية، فلا بدّ من القبول بأن مبدأ ختم النبوّة بنبوّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من ضروريات هذا الدين.
٢- في القرآن آيات تؤكد كون النّبي صلى الله عليه و آله هو خاتم الانبياء، منها:
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ. [١]
و قد نزلت هذه الآية في الوقت الذى راج فيه بين العرب تبنّي الابناء، إذ كانوا يتبنون أبناء من أبوين آخرين و يتخذونهم أبناء حقيقيين لهم فيعيشون ضمن أفراد الاسرة، يرثونهم و يصبحون من محارمها.
[١] سورة الاحزاب، الآية ٤٠.