دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨
الفصل الرابع : ما يظهر منه عدم البداء في القضاء المحتوم
٦٣٢٤.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ عِندَ اللّه ِ كُتُبا مَرقومَةً يُقَدِّمُ مِنها ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ ، فَإِذا كانَ لَيلَةُ القَدرِ أنزَلَ اللّه ُ فيها كُلَّ شَيءٍ يَكونُ إلى لَيلَةٍ مِثلِها ، فَذلِكَ قَولُهُ : «وَ لَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا» [١] إذا أنزَلَهُ وكَتَبَهُ كُتّابُ السَّماواتِ ، وهُوَ الَّذي لا يُؤَخِّرُهُ . [٢]
٦٣٢٥.الكافي عن إسحاق بن عمّار [٣] : سَمِعتُهُ عليه السلام يَقولُ، وناسٌ يَسأَلونَهُ يَقولونَ : الأَرزاقُ تُقسَمُ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ؟ قَالَ : فَقالَ عليه السلام : لا وَاللّه ِ ، ما ذاكَ إلّا في لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، وإحدى وعِشرينَ ، وثَلاثٍ وعِشرينَ ، فَإِنَّ في لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ يَلتَقِي الجَمعانِ ، وفي لَيلَةِ إحدى وعِشرينَ يُفرَقُ كُلُّ أمرٍ حَكيمٍ ، وفي لَيلَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ يُمضى ما أرادَ اللّه ُ عز و جلمِن ذلِكَ ، وهِيَ لَيلَةُ القَدرِ الَّتي قالَ اللّه ُ عز و جل : « خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ» . [٤] قالَ : قُلتُ : ما مَعنى قَولِهِ : يَلتَقِي الجَمعانِ ؟ قالَ : يَجمَعُ اللّه ُ فيها ما أرادَ مِن تَقديمِهِ وتَأخيرِهِ ، وإرادَتِهِ وقَضائِهِ . قالَ : قُلتُ : فَما مَعنى يُمضيهِ في ثَلاثٍ وعِشرينَ ؟ قالَ : إنَّهُ يَفرُقُهُ في لَيلَةِ إحدى وعِشرينَ ويَكونُ لَهُ فيهِ البَداءُ ، فَإِذا كانَت لَيلَةُ ثَلاثٍ وعِشرينَ أمضاهُ ، فَيَكونُ مِنَ المَحتومِ الَّذي لا يَبدو لَهُ فيهِ تَبارَكَ وتَعالى . [٥]
[١] المنافقون : ١١ .[٢] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٣٧١ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٠٢ ح ١٣ .[٣] في الإقبال: «عن أبي عبداللّه عليه السلام ».[٤] القدر : ٣ .[٥] الكافي : ج ٤ ص ١٥٨ ح ٨ ، الإقبال : ج ١ ص ٣٤٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ١٤٤ .