دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٠
٧٠١٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ: قَد جَعَلَ اللّه ُ سُبحانَهُ الاِستِغفارَ سَبَبا لِدُرورِ الرِّزقِ ، ورَحمَةِ الخَلقِ ، فَقالَ سُبحانَهُ : « اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . . . » [١] ، فَرَحِمَ اللّه ُ امرَءا اِستَقبَلَ تَوبَتَهُ ، وَاستَقالَ خَطيئَتَهُ ، وبادَرَ مَنِيَّتَهُ . [٢]
٧٠١٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أكثِرُوا الِاستِغفارَ تَجلِبُوا الرِّزقَ . [٣]
٧٠١٤.الفرج بعد الشدّة عن أيّوب بن العبّاس بن الحسن : إنَّ أعرابِيّا شَكا إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام شَكوى لَحِقَتهُ ، وضيقا فِي الحالِ ، وكَثرَةً مِنَ العِيالِ ، فَقالَ لَهُ : عَلَيكَ بِالاِستِغفارِ ؛ فَإِنَّ اللّه َ عز و جل يَقولُ : « اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا » [٤] . فَمَضَى الرَّجُلُ وعادَ إلَيهِ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي قَدِ استَغفَرتُ اللّه َ كَثيرا وما أرى فَرَجا مِمّا أنَا فيهِ! فَقالَ : لَعَلَّكَ لا تُحسِنُ الاِستِغفارَ! قالَ : عَلِّمني ، فَقالَ : أخلِص نِيَّتَكَ وأطِع رَبَّكَ وقُل : «اللّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ مِن كُلِّ ذَنبٍ قَوِيَ عَلَيهِ بَدَني بِعافِيَتِكَ ، أو نالَتهُ قُدرَتي بِفَضلِ نِعمَتِكَ ، أو بَسَطتُ إلَيهِ يَدي بِسابِغِ رِزقِكَ ، أوِ اتَّكَلتُ فيهِ عِندَ خَوفي مِنهُ عَلى أمانِكَ ووَثِقتُ فيهِ بِحِلمِكَ ، وعَوَّلتُ فيهِ عَلى كَرَمِ عَفوِكَ ، اللّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ مِن كُلِّ ذَنبٍ خِفتُ [٥] فيهِ أمانَتي ، أو بَخَستُ فيهِ نَفسي ، أو قَدَّمتُ فيهِ لَذّاتي ، أو آثَرتُ فيهِ شَهوَتي ، أو سَعَيتُ فيهِ لِغَيري ، أوِ استَغوَيتُ إلَيهِ مَن تَبِعَني ، أو غَلَبتُ فيهِ بِفَضلِ حيلَتي ، أو أحَلتُ فيهِ عَلى مَولايَ فَلَم يُعاجِلني عَلى فِعلي ؛ إذ كُنتَ سُبحانَكَ كارِها لِمَعصِيَتي غَيرَ مُريدِها مِنّي ، لكِن سَبَقَ عِلمُكَ فِيَ بِاختِياري وَاستِعمالِ مُرادي وإيثاري ، فَحَلُمتَ عَنّي ولَم تُدخِلني فيهِ جَبرا ، ولَم تَحمِلني عَلَيهِ قَهرا ، ولَم تَظلِمني شَيئا ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . يا صاحِبي في شِدَّتي ، يا مُؤنِسي في وَحدَتي ، يا حافِظي في غُربَتي ، يا وَلِيِّي في نِعمَتي . يا كاشِفَ كُربَتي ، يا مُستَمِعَ دَعوَتي ، يا راحِمَ عَبرَتي ، يا مُقيلَ عَثرَتي . يا إلهي بِالتَّحقيقِ،يا رُكنِيَ الوَثيقَ،يا جاري لِلضّيقِ ، يا مَولايَ الشَّفيقَ، يا رَبَّ البَيتِ العَتيقِ ، أخرِجني مِن حَلقِ المَضيقِ إلى سَعَةِ الطَّريقِ ، بِفَرَجٍ مِن عِندِكَ قَريبٍ وَثيقٍ،وَاكشِف عَنّي كُلَّ شِدَّةٍ وضيقٍ،وَاكفِني ما اُطيقُ وما لا اُطيقُ . اللّهُمَّ فَرِّج عَنّي كُلَّ هَمٍّ وغَمٍّ ، وأخرِجني مِن كُلِّ حُزنٍ وكَربٍ ، يا فارِجَ الهَمِّ وكاشِفَ الغَمِّ ، ويا مُنزِلَ القَطرِ ، ويا مُجيبَ دَعوَةِ المُضطَرِّ ، يا رَحمانَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما ، صَلِّ عَلى خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ وعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ ، وفَرِّج عَنّي ما ضاقَ بِهِ صَدري ، وعيلَ مِنهُ صَبري ، وقَلَّت فيهِ حيلَتي ، وضَعُفَت لَهُ قُوَّتي ، يا كاشِفَ كُلِّ ضُرٍّ وبَلِيَّةٍ ، ويا عالِمَ كُلِّ سِرٍّ وخَفِيَّةٍ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، « وَ أُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِير بِالْعِبَادِ » [٦] ، وما تَوفيقي إلّا بِاللّه ِ ، عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ» . قالَ الأَعرابِيُ : فَاستَغفَرتُ بِذلِكَ مِرارا ، فَكَشَفَ اللّه ُ عَنِّيَ الغَمَّ وَالضّيقَ ، ووَسَّعَ عَلَيَ فِي الرِّزقِ ، وأزالَ المِحنَةَ . [٧]
[١] نوح : ١٠ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٤٣ ، أعلام الدين : ص ٢٨٥ ، بحار الأنوار : ج ٩١ ص ٣١٣ ح ٣ .[٣] الخصال : ص ٦١٥ ح ١٠ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ١٠٦ عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنز الفوائد : ج ٢ ص ١٩٧ وفيهما «فإنّه يجلب الرزق» ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢٧٨ ح ٦ .[٤] نوح : ١٠ .[٥] وفي كنز العمّال : «خُنتُ» مكان «خفت» وهو الأقرب.[٦] غافر : ٤٤ .[٧] الفرج بعد الشدّة : ج ١ ص ٤٢ ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٢٥٨ ح ٣٩٦٦ .