منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٧ - ٢٦٠٥ سلمان الفارسي رحمه الله
قومي، و أخرجت من مالي و لا حمولة تحملني و لا متاع يجهزني و لا مال يقوّيني، و كان من شأني ما قد كان حتّى أتيت محمّدا صلّى اللّه عليه و آله، فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه، و رأيت من العلامة ما أخبرت بها، فأنقذني به[١] من النّار، فثبت[٢] من الدنيا على المعرفة التي دخلت بها[٣] في الإسلام.
ألا[٤] أيّها الناس، اسمعوا من حديثي ثمّ اعقلوه عنّي، فقد اوتيت العلم كثيرا، و لو أخبرتكم بكلّ ما أعلم لقالت طائفة[٥]: لمجنون، و قالت طائفة اخرى: اللّهم اغفر لقاتل سلمان.
ألا إنّ لكم منايا تتبعها بلايا، فإنّ عند عليّ عليه السّلام علم المنايا و علم الوصايا و فصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران[٦]، قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنت وصيّي و خليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى، و لكنّكم أصبتم سنّة الأوّلين و أخطأتم سبيلكم، و الذي نفس سلمان بيده لتركبنّ طبقا عن طبق، سنّة بني إسرائيل، القذّة بالقذّة.
أما و اللّه لو ولّيتموها عليّا لأكلتم من فوقكم و من تحت
[١] في« ت» و« ض» و المصدر: بها.