منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٧٨ - ٣٢١٠ عبد السلام بن صالح
قلت: إن كان واحدا أمكن الجمع بينهما؛ لأنّ صحّة الحديث
______________________________
آدم فأودعنا صلبه، فأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا و إكراما لنا ... إلى أن
قال: و لاوصيائك أوجبت كرامتي، و لشيعتهم أوجبت ثوابي، فقلت:
يا ربّ و من أوصيائي؟ فنوديت: يا محمّد، أوصياؤك المكتوبون على ساق العرش، فنظرت و أنا بين يدي ربّي جلّ جلاله إلى ساق العرش فرأيت أثني عشر نورا، في كلّ نور سطر أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي، أوّلهم عليّ بن أبي طالب و آخرهم مهديّ امّتي، فقلت: يا ربّ هؤلاء أوصيائي بعدي؟ فنوديت: يا محمّد هؤلاء أوليائي و أحبّائي و أصفيائي و حججي بعدك على بريّتي، و هم أوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك، و عزّتي و جلالي لأظهرنّ بهم ديني، و لأعلينّ بهم كلمتي، و لاطهّرن الأرض بآخرهم من أعدائي، و لامكّننّه[١] مشارق الأرض و مغاربها ... إلى أن قال: و لاداولنّ الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة»[٢]، انتهى.
و لا يخفى أنّه لا يروي مثل هذا الحديث إلّا الخواص من الشيعة، و الخلّص من الفرقة الناجية الإثني عشريّة.
و روى فيه أيضا، عنه، عن الرضا عليه السّلام، قال: قلت له: يابن رسول اللّه أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم و حوّاء عليهما السّلام ... إلى أن قال الرضا عليه السّلام: «فناداه ارفع رأسك يا آدم و انظر إلى ساق عرشي، فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، و عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، و زوجته فاطمة سيّدة نساء العالمين
[١] في المصدر: و لاملّكنّه.