منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٢٤ - ٣٢٨٢ عبد الله بن أبي زيد الأنباري
و في د: و يقوى في نفسي أنّه الذي قبله، و أنّ أبا زيد جدّه[١].
قلت: أمّا أنّه الذي قبله فنعم، كما لا يخفى، و أمّا أنّ أبا زيد جدّه فلا، فإنّ في جش: عبيد اللّه[٢] بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري، شيخ من أصحابنا، أبو طالب، ثقة في الحديث عالم به، كان قديمه[٣] من الواقفة.
قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه: قال أبو غالب الزراري:
كنت أعرف أبا طالب أكثر عمره واقفا مختلطا بالواقفة ثم عاد إلى الإمامة، و جفاه أصحابنا، و كان حسن العبادة و الخشوع.
و كان أبو القاسم بن سهل الواسطي العدل يقول: ما رأيت رجلا أحسن عبادة و لا أمتن[٤] زهادة و لا أنظف ثوبا و لا أكثر تحلّيا[٥] من أبي طالب، و كان يتخوف من عامة واسط أن يشهدوا صلاته و يعرفوا عمله، فينفرد في الخراب و الكنائس و البيع، فإذا عثروا به وجد على أجمل حال من الصلاة و الدعاء، و كان أصحابنا البغداديّون يرمونه بالارتفاع.
له كتاب أضيف إليه يسمى: كتاب الصفوة، قال الحسين بن عبيد اللّه: قدم أبو طالب بغداد و اجتهدت أن يمكّنني أصحابنا من لقائه فأسمع منه، فلم يفعلوا ذلك.
[١] رجال ابن داود: ٢٥٢/ ٢٦١.