منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٧٩ - ٣٢١٠ عبد السلام بن صالح
لا يستلزم كونه غير عامّي لجواز[١] أن يكون ثقة و حديثه صحيح
______________________________
و الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، فقال آدم: ربّ من هؤلاء؟
فقال عزّ و جلّ: هؤلاء من ذرّيتك، و هم خير منك و من جميع خلقي، لولاهم ما خلقتك و لا خلقت الجنّة و النار و لا السماء و لا الأرض فإيّاك أن تنظر إليهم بعين الحسد ...» الحديث[٢].
و فيه أيضا عنه عليه السّلام يقول: «رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا»، فقلت له:
و كيف يحيى أمركم؟ قال: «يتعلّم علومنا و يعلّمها الناس، فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا»، قال: قلت: يابن رسول اللّه، فقد روي لنا عن الصادق عليه السّلام: «من تعلّم علما ليماري به السفهاء أو يجادل[٣] به العلماء أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار»، قال عليه السّلام: «صدق جدّي، أفتدري من السفهاء؟» قلت: لا، قال عليه السّلام: «قصاص[٤] مخالفينا»، قال: «أتدري من العلماء؟» قلت: لا، قال: «هم علماء آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله الذين فرض اللّه طاعتهم و أوجب مودّتهم»، ثمّ قال: «أو تدري ما معنى قوله: أو يقبل بوجوه الناس إليه»، قلت لا، قال: «يعني بذلك و اللّه ادّعاء الإمامة بغير حقّها، و من فعل ذلك فهو في النار»[٥].
و فيه أيضا في الصحيح عن إبراهيم بن هاشم عنه، قال: أتى[٦] باب
[١] في« ت» و« ض»: يجوز.