منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩ - ٢٦٠٥ سلمان الفارسي رحمه الله
مصارعكم[١]، ألا و هو البيداء ثمّ يجييء ما تعرفون.
فإذا رأيتم- أيّها الناس- الفتن كقطع الليل المظلم يهلك فيها الراكب الموضع[٢] و الخطيب المصقع[٣] و الرأس المتبوع فعليكم بآل محمّد، فإنّهم القادة إلى الجنّة و الدعاة إليها إلى يوم القيامة، و عليكم بعليّ، فو اللّه لقد سمعنا عليه بالولاء مع من بيننا[٤] فما بال القوم، أحسد؟ قد حسد قابيل هابيل، أو كفر؟ فقد ارتدّ قوم موسى عن الأسباط و يوشع و شمعون و ابني هارون شبير و شبّر و السبعين الذين اتّهموا موسى على قتل هارون، فأخذتهم الرجفة من بغيهم، ثمّ بعثهم اللّه أنبياء مرسلين و غير مرسلين، و أمر هذه الامّة كأمر بني إسرائيل.
فأين يذهب بكم، ما أنا و فلان و فلان، و يحكم و اللّه ما أدري أتجهلون أم تجاهلون[٥] أم نسيتم أم تتناسون، أنزلوا آل محمّد منكم منزلة الرأس من الجسد بل منزلة العينين من الرأس، و اللّه
[١] في« ع» و« ش»: مصارعهم( خ ل). في المصدر: مصارعهم.