منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٦ - ٢٦٣٢ سليم بن قيس الهلالي
أبان بن أبي عيّاش، فلمّا حضرته الوفاة قال لأبان: إنّ لك عليّ حقّا و قد حضرني الموت، يابن أخي إنّه كان من الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كيت و كيت، و أعطاه كتابا، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان، و ذكر أبان في حديثه قال: كان شيخا متعبّدا له نور يعلوه.
و قال ابن الغضائريّ: سليم بن قيس الهلاليّ العامريّ، روى عن أبي عبد اللّه[١] و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين عليهم السّلام، و ينسب إليه هذا الكتاب المشهور، و كان أصحابنا يقولون: إنّ سليما لا يعرف، و لا ذكر في حديث، و وجدت[٢] ذكره في مواضع كثيرة[٣] من غير جهة كتابه و لا من رواية أبان بن أبي عيّاش عنه.
و قد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليه السّلام أحاديث عنه، و الكتاب موضوع لا مرية فيه، و على ذلك علامات تدلّ على ما ذكرناه، منها: ما ذكر أنّ محمّد[٤] بن أبي بكر وعظ أباه عند
[١] هذا سهو يليق أن ينسب إلى القلم فإنّه ما تشرّف بصحبة الصادق عليه السّلام على ما يظهر من مواضع في جخ و غيره، و قوله: الحسن و الحسين ... إلى آخره، يستدعي أن يكون بدله أبو الحسنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنّه من رجاله على ما لا يخفى، و لولا هذا السياق يحتمل أن يكون بدله أبا جعفر عليه السّلام فإنّه من رجاله أيضا على ما لا يخفى فهو من رجال الأئمّة الخمسة عليهم السّلام، فعلى أي حال في الكلام تبديل مع ترك و لا يخفى الحال. عناية اللّه القهبائي.
انظر: مجمع الرجال ٣: ١٥٦، هامش رقم( ٥).