منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٦٨ - ٢٦٣٩ سليمان بن خالد
أحدهما: و اللّه يا أبا جعفر لقد قطعتني[١] بحقّ، و ما سرّني أنّ اللّه جلّ و علا أجرى توبتي على يد غيرك، و أنّ لي ما حازته المدينة، و إنّي لأعلم أنّك لا تعلم الغيب، و لكنّكم أهل بيت النبوّة و عليكم نزلت الملائكة و أنتم معدن الرحمة، فرّق له أبو جعفر عليه السّلام، و قال له: «أنت على خير» ثمّ التفت إلى الوالي و جماعة الناس، فقال:
«و اللّه لقد سبقته إلى الجنّة بعشرين سنة».
فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة[٢]: يا أبا حمزة، رأيت دلالة أعجب من هذا؟ فقال أبو حمزة: العجيبة في العيبة الاخرى، فو اللّه ما لبثنا إلّا ثلاثة حتّى جاء البربريّ إلى الوالي فأخبره بقصّتها، فأرشده الوالي إلى أبي جعفر عليه السّلام فأتاه، فقال له أبو جعفر عليه السّلام:
«ألا[٣] اخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني» فقال له البربريّ: إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنّك إمام فرض اللّه طاعتك، فقال له[٤] أبو جعفر عليه السّلام: «ألف دينار لك و ألف دينار لغيرك، و من الثياب كذا و كذا» قال: فما اسم الرجل الذي له الألف دينار[٥]، قال: «محمّد بن عبد الرحمن و هو على الباب ينتظرك، تراني[٦] اخبرك إلّا بالحقّ» فقال البربريّ: آمنت باللّه وحده لا شريك له، و بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله، و أشهد أنّكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب اللّه
[١] في« ت» و« ش» و« ط» و« ع»: قطعني.