منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٥ - ٢٩١٠ صفوان * بن يحيى
السابري، كوفي، ثقة ثقة، عين، روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و روى هو عن الرضا عليه السّلام، و كانت له عنده منزلة شريفة، ذكره الكشّي في رجال أبي الحسن موسى عليه السّلام، و قد توكّل للرضا و أبي جعفر عليهما السّلام، و سلم مذهبه من الوقف، و كانت له منزلة من الزهد و العبادة، و كان جماعة الواقفة بذلوا له مالا كثيرا، و كان شريكا لعبد اللّه بن جندب و عليّ بن النعمان.
و روي أنّهم تعاقدوا في بيت اللّه الحرام أنّه من مات منهم صلّى من بقي صلاته و صام عنه صيامه و زكّا عنه زكاته، فماتا و بقي صفوان، فكان يضلّي كل يوم مائة و خمسين ركعة، و يصوم في السنة ثلاثة أشهر، و يزكّي زكاته ثلاث دفعات، و كلّ ما يتبرّع به عن نفسه ممّا عدا ما ذكرناه تبرّع[١] عنهما مثله.
و حكى أصحابنا أنّ إنسانا كلّفه حمل دينارين إلى أهله إلى الكوفة، فقال: إنّ جمالي مكريّة و أنا أستأذن الأجراء، و كان من الورع و العبادة على ما لم يكن عليه أحد من طبقته رحمه اللّه.
و صنّف ثلاثين كتابا كما ذكر أصحابنا، يعرف منها الآن:
كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الصوم، كتاب الحجّ، كتاب الزكاة، كتاب النكاح، كتاب الطلاق، كتاب الفرائض، كتاب الوصايا، كتاب الشراء و البيع، كتاب العتق و التدبير، كتاب البشارات نوادر.
أخبرنا عليّ بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن، قال:
[١] في المصدر: يتبرّع، تبرّع( خ ل).