منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣١ - ٢٧٤٧ سهل * - بغير ياء - بن زياد الآدمي
...
______________________________
بالضعف إلّا أن يخالف المشهور فيه، و لعلّه ليس كذلك بل يحكم في مواضعه به، إلّا
أن يقول برجحان الجرح حينئذ تأمّل فيه.
و كيف كان فالقاعدة المسلّمة على ما مرّ في الفائدة[١]: أنّ الجمع- مهما أمكن بارتكاب خلاف ظاهر- لازم، و طريق الجمع ظاهر ممّا ذكرنا، و ما شهد به أحمد مع كونه في غاية الضعف لو سلم معارضته فغير لازم أن يكون كلّ كذب من تقصير و حراما؛ كيف و فسّر في المشهور بما فسّر، و لا بعد في كونه من أسباب الضعف عند القدماء كنظائره ممّا أشير إليه في الفائدة[٢]، (فتأمّل، مع احتمال أنّ أحمد توهّم كونه من تقصير أو حراما، فتأمّل، على أنّه مرّ في الفائدة[٣])[٤] ما فيه أيضا، فلاحظ.
و الغلوّ لو سلّم عدم إمكان توجيهه غاية الأمر أن يكون موثّقا، إذ الغلاة حالهم حال الفطحيّة و الواقفيّة و أمثالهما بالنسبة إلى الأدلّة، و الكفر ملّة واحدة، إلّا توهّم اشتراط الإسلام في الراوي، و فيه: عدم ثبوت إجماع حجّة على ذلك، بل و عدم ظهوره سيّما بالنسبة إلى مثل الغلوّ، بل لا يخفى على المتتبّع في الرجال و كتب الأخبار أنّ مشايخنا القدماء و رواتهم كانوا يعتمدون على المعتمدين من الغلاة بالنسبة إلى الرجال و الأخبار، فلاحظ.
و قول الفضل لا يدلّ على قدح، و استثناء ابن الوليد إيّاه من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى على ما سيجيء فيه لو سلّم دلالته على القدح لعلّه لما فعل أحمد؛ لأنّه كان المرجع في قمّ، و كيف كان يظهر حاله في
[١] ( ١- ٢- ٣) الفائدة الثانية.