منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٩ - ٢٦٠٥ سلمان الفارسي رحمه الله
شيء، فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا، و أخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأوّل على النار ثانية و أقبلا يتحدّثان، فبينا[١] هما يتحدّثان إذا انكبّت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها و لا[٢] و دكها»، قال: «فخرج أبو ذر و هو مذعور من عند سلمان، فبينما هو متفكّر إذ لقي أمير المؤمنين عليه السّلام على الباب فلمّا أن بصر به أمير المؤمنين عليه السّلام، قال له[٣]: يا أبا ذر، ما الذي أخرجك من عند سلمان و ما الذي ذعرك فقال أبو ذر:
يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا و كذا فعجبت من ذلك، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: يا أبا ذر، إنّ سلمان لو حدّثك بما يعلم لقلت رحم اللّه قاتل سلمان، يا أبا ذر، إنّ سلمان باب اللّه في الأرض من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا، و إنّ سلمان منّا أهل البيت»[٤].
طاهر بن عيسى الورّاق الكشّي، قال: حدّثني أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيّوب التاجر السمرقندي، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن شجاع، عن أبي العبّاس أحمد بن حمّاد المروزيّ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في الخبر الذي روى فيه أنّ سلمان كان محدّثا، قال: «إنّه كان محدّثا عن إمامه لا عن ربّه[٥]؛ لأنّه لا يحدّث
[١] في« ط» و« ع»: فبينما.