منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٦٦ - ٢٦٣٩ سليمان بن خالد
ليلة القدر فيعلم ما في تلك السنة إلى مثلها من قابل، و علم ما يحدث في الليل و النهار، و الساعة ترى ما يطمئنّ به[١] قلبك».
قال: فو اللّه ما سرنا إلّا ميلا أو نحو ذلك حتّى قال: «الساعة يستقبلك رجلان قد سرقا سرقة قد أضمرا عليها» فو اللّه ما سرنا إلّا ميلا حتّى استقبلنا الرجلان، فقال أبو جعفر عليه السّلام لغلمانه: «عليكم بالسارقين» فاخذا حتّى اتي بهما، فقال: «سرقتما»، فحلفا له باللّه أنّهما ما سرقا، فقال: «و اللّه لئن أنتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثنّ إلى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما، و لأبعثنّ إلى صاحبكما الذي سرقتماه حتّى يأخذكما و يرفعكما إلى والي المدينة، فرأيكما؟» فأبيا أن يردّا الذي سرقاه.
فأمر أبو جعفر عليه السّلام غلمانه أن يستوثقوا منهما، قال: «فانطلق أنت يا سليمان إلى ذلك الجبل»- و أشار بيده إلى ناحية من الطريق- «فاصعد أنت و هؤلاء الغلمان، فإنّ في قلّة الجبل كهفا، فادخل أنت فيه بنفسك حتّى تستخرج ما فيه و تدفعه إلى مولاي[٢] هذا، فإنّ فيه سرقة لرجل آخر و لم يأت و سوف يأتي».
فانطلقت و في قلبي أمر عظيم ممّا سمعت حتّى انتهيت إلى الجبل، فصعدت إلى الكهف الذي وصفه لي فاستخرجت منه عيبتين وقر[٣] رجلين، حتّى أتيت[٤] بهما أبا[٥] جعفر عليه السّلام، فقال:
[١] به، لم ترد في« ت»، و في« ض» و« ط»: إليه.