منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠ - ٢٦٠٥ سلمان الفارسي رحمه الله
لترجعنّ كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف، شهد[١] الشاهد[٢] على الناجي بالهلكة، و يشهد الناجي على الكافر بالنجاة، ألا إنّي أظهرت أمري و آمنت بربّي و أسلمت بنبيّي و اتّبعت مولاي و مولى كلّ مسلم، بأبي أنت[٣] و أمّي قتيل كوفان، يالهف نفسي لأطفال صغار، و بأبي صاحب الجفنة و الخوان نكّاح النساء الحسن بن عليّ، ألا إنّ نبيّ اللّه نحله البأس و الحياء، و نحل الحسين المهابة و الجود، يا ويح من أحقره بضعفه[٤] و استضعفه بقتله[٥] و ظلم من بين ولده، و كان بلادهم عامر الباقين من آل محمّد.
أيّها الناس، لا تكلّ أظفاركم من عدوّكم، و لا تستغشوا صديقكم فيستحوذ الشيطان عليكم، و اللّه لتبتلنّ ببلاء لا تغيّرونه بأيديكم، إلّا إشارة[٦] بحواجبكم، ثلاثة خذوها بما فيها و أرجوا رابعها و موافاها.
يأتي[٧] دافع[٨] الضيم، شقّاق بطون الحبالى، و حمّال الصبيان على الرماح، و مغلي الرجال في القدور، أما إنّي ساحدّثكم بالنفس الطيّبة الزكيّة و تضريح دمه بين الركن و المقام و المذبوح كذبح الكبش، يا ويح لسبايا نساء[٩] من كوفان الواردون الثويّة[١٠]
[١] في« ر» و المصدر: يشهد.