منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٣ - ٢٩١٠ صفوان * بن يحيى
الشيخ الطوسي رحمه اللّه: إنّه أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث و غيرهم، و كان يصلّي كلّ يوم خمسين و مائة ركعة، و يصوم في السنة ثلاثة أشهر و يخرج زكاة ماله كلّ سنة ثلاث مرّات، و ذلك أنّه اشترك هو و عبد اللّه بن جندب و عليّ بن النعمان في بيت اللّه الحرام فتعاقدوا جميعا إن مات واحد منهم[١] يصلّي من بقي صلاته و يصوم عنه و يصلّي[٢] ما دام حيّا، فمات صاحباه و بقي صفوان بعدهما، و كان يفي لهما بذلك فيصلّي عنهما و يزكّي عنهما و يحجّ عنهما و يصوم عنهما و كلّ شيء من البرّ و الصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعله عن صاحبيه، و كان وكيل الرضا عليه السّلام.
و قال أبو عمرو الكشّي: أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن صفوان بن يحيى بيّاع السابري و الإقرار له بالفقه في آخرين يأتي ذكرهم في موضعهم[٣] إن شاء اللّه تعالى.
و روى عن محمّد بن قولويه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن معمّر بن خلاد، قال: قال أبو الحسن عليه السّلام:
«ما ذئبان ضاريان في غنم غاب عنهما رعاؤها بأضرّ في دين
______________________________
مراسيله[٤].
و سيجيء في موسى بن عيسى أيضا ما يدلّ على عدالته[٥].
[١] في المصدر: إنّ من مات منهم.