منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٣١ - ٣٢٩٢ عبد الله بن أبي يعفور
ابن أبي يعفور ثقة، مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام سنة الطاعون[١].
محمّد بن مسعود، عن عليّ بن الحسن، عن عليّ بن أسباط، عن شيخ من أصحابنا[٢] لم يسمّه، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر عبد اللّه بن أبي يعفور رجل من أصحابنا فنال منه[٣]، قال:
فتركه و أقبل علينا، فقال: «هذا الذي يزعم[٤] أنّ له ورعا و هو يذكر أخاه بما يذكر» قال: ثم تناول بيده اليسرى عارضه فنتف من لحيته حتى رأينا الشعر في يده، و قال: «إنّها لشيبة سوء، إن كنت إنّما أتولى بقولكم و أبرء منهم بقولكم»[٥].
محمّد بن الحسن البراثي[٦] و عثمان، قالا: حدّثنا محمّد بن زياد[٧]، عن محمّد بن الحسين، عن الحجّال، عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي العباس البقباق، قال: تذاكر[٨] ابن أبي يعفور و معلّى بن خنيس، فقال ابن أبي يعفور: الأوصياء علماء أبرار أتقياء، و قال ابن خنيس: الأوصياء أنبياء، قال: فدخلا على أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: فلمّا استقرّ مجلسهما قال: فابتدأهما أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال: «يا عبد اللّه، أبرأ ممّن قال إنّا أنبياء»[٩].
[١] رجال الكشّي: ٢٤٦/ ٤٥٤.