منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤ - ٢٦٠٥ سلمان الفارسي رحمه الله
سلمان على الحدّادين بالكوفة و إذا بشابّ قد صرع و الناس قد اجتمعوا حوله، فقالوا: يا أبا عبد اللّه، هذا شابّ قد صرع، فلو جئت و قرأت عليه[١] في اذنه» قال: «فجاء سلمان فلمّا دنى منه رفع الشابّ رأسه و نظر إليه و قال: يا أبا عبد اللّه، ليس فيّ[٢] شيء ممّا يقول هؤلاء، و لكنّي مررت بهؤلاء الحدّادين و هم يضربون بالمرازب[٣] فذكرت قوله تعالى: وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ[٤]».
قال: «فدخلت في سلمان من الشابّ محبّة فاتّخذه أخا، فلم يزل معه حتّى مرض الشابّ، فجاءه سلمان فجلس عند رأسه و هو في الموت، فقال: يا ملك الموت، ارفق بأخي فقال: يا أبا عبد اللّه، إنّي بكلّ مؤمن رفيق»[٥].
نصر بن الصباح البلخي أبو القاسم، قال: حدّثني إسحاق بن محمّد البصريّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن مهران، عن محمّد بن سنان، عن الحسن بن منصور، قال: قلت للصادق عليه السّلام:
أكان سلمان محدّثا؟ قال: «نعم»، قلت: من يحدّثه؟ قال: «ملك كريم»، قلت: فإذا كان سلمان كذا فصاحبه أي شيء هو؟ قال:
«أقبل على شأنك»[٦].
[١] في المصدر بدل و قرأت عليه: فقرأت.