الموسوعة الرجالية الميسرة - الترابي، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨
١. حجّية قول الثقة.
٢. حجّية الخبر الموثوق بصدوره.
وعلى كلّ حال فعلى الفقيه أن يُحرز وثاقة الراوي أو كون الخبر موثوقاً بصدوره، ومن أفضل الطرق وأوضحها لإحراز القيد المذكور هو الرجوع إلى الكتب الرجاليّة، التي يجد الفقيه فيها بُغْيته.
ثمّ إنّ الكتب الرجالية رهينة محبس: الإسهاب أو الاقتضاب.
ففي الكتب المسهبة لا يجد الطالب فيها بغيته إلاّ بعد صرف قسط وافر من الوقت.
وأمّا المقتضبة منها فلا تفي بالمقصود لعدم تناولها أحوال أكثر الرواة فضلاً عن جميعهم، كرجال النجاشي ورجال الشيخ وفهرسته وغيرهما من مصنفات وآثار مع ما لها من القيمة والاعتبار .
فمسّت الحاجة إلى تأليف كتاب يضمّ في طياته جميع رواة الكتب الأربعة ووسائل الشيعة التي جمعت روايات الكتب الأربعة وسبعين كتاباً آخر كي يسهل تناولها من قبل الطالب ويحرز العلم بحال سند الرواية في مدّة قصيرة دون مشقة وعناء طويل.
وقد كانت تلك الأمنيّة تراودني منذ أعوام، إلاّ أنّ العوائق كانت تحول بيني و بين القيام بمثل هذه المهمّة حتّى وفّق الله الهيئة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ إلى أن تضطلع بهذه المهمة، فشمّرت عن ساعد الجد بعزم راسخ وهمة قعساء لسدِّ هذا الفراغ في مكتبتنا الإسلامية، وكانت حصيلة جهودها هذا السفر الجليل الذي يزّفه الطبع إلى القراء الكرام، ويشتمل على المزايا التالية:
١. يحتوي على أسماء الرواة الذين جاء ذكرهم في كتب الرجال للكشي والنجاشي و الشيخ الطوسي والكتب الأربعة ووسائل الشيعة، وفي الحقيقة هذا المعجم يليق أن يطلق عليه «معجم رجال الوسائل».[١]
ولم يترجم من ليس له رواية في هذه الكتب التي هي من مصادر الفقه والاستنباط، فلم يأت ذكر العلماء إلاّ من ذكره الشيخ في فهرسته والنجاشي في رجاله، كما لم يأت ذكر
[١] وفي المثل :«كلّ الصيد في جوف الفراء» و كتاب الوسائل جامع لعامة ما ورد في الكتب الأربعة، غير الأُصول و المعارف، لكن رواة هذا القسم هم رواة الفروع أيضاً.