الموسوعة الرجالية الميسرة - الترابي، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠
عن حديث غيرهم، وقد علمنا انّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ولكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهمُ اللّه.[١]
وقد ذكرنا في محلّه انّ القدر المتيقن من هذه العبارة هو: انّ من يروي عنه مباشرة ثقة. لا كلّ من ورد في أسناد روايات كتابه.
نعم ذهب بعض المحقّقين [٢] إلى سعة العبارة وشمولها لكلّ من وقع في السند، ولذلك إذا كان الراوي من مشايخ ابن قولويه أو ممّن ورد في اسناد الروايات أُشير إليه ، كما هو الحال فيمن ورد في اسناد روايات تفسير علي بن إبراهيم فبما انّ البعض ذهب إلى وثاقة كلّ من ورد في ذلك الكتاب أُشير إلى ذلك الأمر.
٧. إذا كان الراوي ممّن ورد اسمه في الكتب الأربعة أُشير إليه مع ذكر عدد رواياته.
٨. انّ طريقة الصدوق والشيخ في نقل الحديث تختلف عن طريقة الكليني، فانّ الثاني يذكر غالباً تمام السند عند نقل الرواية ولكن الأوّلين اكتفيا بذكر اسم الراوي الذي أخذا الحديث عن كتابه ثمّ ذكرا طريقهما إلى الكتاب في المشيخة، فلأجل تبيين كيفية طريقهما إلى أصحاب الكتب عُقِد فصل في آخر الكتاب، جاء فيه كيفية طريقهما إلى هؤلاء الرواة من صحّة وضعف.
٩. إذا كان لراو واحد اسم، و كنية، وانتساب إلى بلد أو قبيلة، ذكر الجميع في محله ولكن لم يُرقّم عليه إلاّفي موضع واحد. ليعلم أنّ المعنون شخص واحد
١٠. تمييز المشتركات بالقرائن والشواهد وهو أهمّ الموضوعات في علم الرجال، فربما يكون اسم واحد مشتركاً بين عدة من الرواة وهم بين ثقة وغير ثقة، فلا يمكن وصف السند بالصحة والضعف إلاّ بالتعرف على الراوي.
قد بذل العلمان الجليلان الشيخ علي أكبر الترابي والشيخ يحيى الرهائي ـ و هما من مدرسي الحوزة العلمية ومحقّقي مؤسسة الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ ـ جهدهما المتواصل والحثيث في تأليف هذا السفر الجليل وتبويبه ومراجعة كتب الرجال والحديث على الدوام. فعلى العلم وأهله تقدير سعيهما وعلى اللّه سبحانه أجرهما انّه خير مجيب.
[١] كامل الزيارات، خطبة المؤلف.
[٢] المحقق الخوئي قدَّس سرَّه وإن حُكي عدوله عنه.