الموسوعة الرجالية الميسرة - الترابي، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧
خاص، وشاع هذا النمط من التأليف في القرن الثالث على يد عدّة من كبار المحدّثين، منهم: أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (المتوفّى عام ٢٢١هـ) مؤلف كتاب «الجامع» و«النوادر».
و الحسن والحسين ابنا سعيد بن حماد الأهوازي، اللّذان يعرّفهما ابن النديم في فهرسته بقوله: إنّهما من أوسع أهل زمانهما علماً بالفقه والآثار والمناقب وغير ذلك من علوم الشيعة.[١] وقد ذكر النجاشي فهرس كتبهما في رجاله، افتتحها بكتاب الوضوء وختمها بكتاب الحدود والديات وأضاف كتاب الاعلام وكتاب الدعاء.[٢]
وأحمد بن محمد بن خالد البرقي (المتوفّى عام ٢٧٤ هـ ) مؤلف كتاب «المحاسن». قال ابن النديم في فهرسته: كتاب المحاسن للبرقي يحتوي على نيف وسبعين كتاباً ويقال على ثمانين كتاباً، وكانت هذه الكتب عند أبي علي بن همام. ثمّ سرد أسماء كتبهما وأبوابها.[٣] وقد طبع قسم منها في جزءين.
ومحمد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي(المتوفّى حوالي ٢٩٣هـ) مؤلف كتاب «نوادر الحكمة» .
يقول ابن النديم: أبو جعفر محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري من علماء الشيعة والرواية والفقه، و له من الكتب كتاب «الجامع».[٤]
ثمّ توالى التأليف في علم الحديث في القرون التالية ، فظهرت الكتب الأربعة للمحمدين الثلاثة. ولم يقف الركبُ عند هذا المستوى بل توالى التأليف بعدهم إلى يومنا هذا، فكم من جامع حديثي أُلِّفَ بعد الكتب الأربعة كما هومذكور في تاريخ الحديث.
إنّ العمل بالخبر الواحد ممّا اتّفقت عليه كلمة الفقهاء في الأعصار المتأخرة ولا تجد فقيهاً يُنكر العمل به، ـ وإن وقع محلاً للنقاش بين القدماء ـ لكن ليست الحجة مطلق الخبر، بل تدور بين أمرين:
[١] فهرست ابن النديم ، الفن الخامس من المقالة السادسة، ص ٢٧٦.
[٢] رجال النجاشي: ١/١٧١، برقم ١٣٥.
[٣] فهرست ابن النديم، الفن الخامس من المقالة السادسة، ص ٢٧٦.
[٤] فهرست ابن النديم، الفن الخامس من المقالة السادسة، ص ٢٧٧.