الموسوعة الرجالية الميسرة - الترابي، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦
أصحاب الأُصول المعروفة، والمصنّفات المشهورة، وكلّهم قد أجمعوا نقلاً وعملاً على أنّ شهر رمضان يكون تسعة وعشرين يوماً، نقلوا ذلك عن أئمة الهدىـ عليهم السَّلام ـ وعرّفوه في عقيدتهم واعتمدوه في ديانتهم. ثم ذكر أسماءهم الناهزة إلى اثنين وأربعين شخصاً .[مصنّفات الشيخ المفيد: ٩، الرسالة العددية: ٢٥ ] .
فيشير المؤلّف بقوله «ذكره الشيخ المفيد في الرسالة العددية» إلى تلك النكتة وان الشيخ المفيد ممّن وثّقهم فيها، فمن اعتمد على تلك التوثيقات فيعد الراوي ثقة.
٨ . ان الشيخ الصدوق يترضّى على بعض مشايخه ويقول: رضي الله عنه، فربما يعد ذلك آية الوثاقة، فيشير المؤلّف بقوله: «ترضّى عليه الصدوق» إلى ذلك الأمر.
٩ . انّ كثيراً من الرواة اشتهروا بالأسماء لا بالكنى ولا بالألقاب ولا بالانتماء إلى مواطنهم، ومن الواضح انّ ذلك يُثير مشكلة في الوقوف على الراوي، إذ ما أكثر أحمد بن محمد أو أحمد بن عيسى، ولذلك قام المؤلّف بمعالجة المشكلة المذكورة من خلال الاعتماد على القرائن، وقد عقد له باباً خاصاً في آخر الكتاب باسم «تمييز المشتركات» فيرجع إليه القارئ عند الالتباس عليه.
١٠ . انّ اسلوب الصدوق والشيخ في نقل الحديث يختلف عن اسلوب الكليني، فانّ الثاني يذكر غالباً تمام السند ولكنّ الأوّلين اقتصروا على ذكر اسم الراوي الّذي أخذا الحديث عن كتابه ثم ذكرا طريقهما إلى ذلك الكتاب في المشيخة.
وربما يكون طريقهما إلى الراوي في المشيخة ضعيفاً، وفي سائر كتبهما كالفهرست وغيرها معتبراً، فيذكر المؤلّف الطريق الصحيح لهما، سواء أكان في المشيخة أم في غيرها حتّى يصحّ الاعتماد على الحديث عن طريق آخر.
وفي الختام لابدّ من الإشارة إلى أنّ كتاب «الموسوعة الرجالية الميسّرة» قد طبع لأوّل مرة عام ١٤١٩ هـ بفضل جهود علمين جليلين هما: الشيخ علي أكبر الترابي والشيخ يحيى الرهائي. فتلقّاه أساتذة الحوزة بالرضا والقبول الحسن إلاّ أنّهم أبدوا بعض الملاحظات عليه .
فلم يكن بدّ من أخذها بنظر الاعتبار، فشمّر عن ساعد الجد شيخنا علي أكبر الترابي وقام بدراسة الملاحظات مع مزيد من التنقيح على الطبعة الجديدة.
ونحن في الوقت الّذي نشكر المؤلّفين على ما بذلوه من جهود في هذا السبيل، نتقدّم